الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤١ - حضور جنازة في الأثناء
و هو الأفضل (١) مع عدم الخوف على الثانية، و ربّما قيل بتعيّنه (٢) إذا كانت الثانية مندوبة، لاختلاف الوجه، و ليس بالوجه (٣).
و ذهب العلّامة و جماعة من المتقدّمين و المتأخّرين إلى أنّه يتخيّر (٤) بين قطع الصلاة على الاولى و استئنافها (٥) عليهما و بين إكمال الاولى و
يتمّ الصلاة الاولى و يستأنف الصلاة للجنازة الثانية، و هذا هو الوجه الأوّل من الوجهين المذكورين آنفا.
(١) يعني أنّ الإتمام للصلاة الاولى ثمّ الإتيان بالصلاة الثانية هو الأفضل، لكن بشرط عدم الخوف على الجنازة الثانية.
(٢) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ هذا الوجه يجب معيّنا لا مخيّرا بينه و بين الوجه الثاني إذا كانت الصلاة على الجنازة الثانية مندوبة، مثل ما إذا احضرت جنازة الطفل الذي لم يبلغ سبعة، فإنّ الصلاة عليه مندوبة.
و الدليل لتعيّن إتمام الصلاة الاولى و استينافها للثانية هو اختلاف وجه الصلاتين، فإنّ الاولى واجبة و الثانية مندوبة، فلا وجه للتشريك بينهما.
(٣) يعني أنّ التعليل المذكور ليس بصحيح، لكفاية قصد القربة فيهما أوّلا، و عدم المانع من قصد الوجهين ثانيا، فكما أنّه لو صلّي على الجنازتين إحداهما للطفل الغير البالغ للسبعة و الاخرى للبالغ صحّ قصد الندب لإحداهما و الوجوب للأخرى كذلك تصحّ الصلاة فيما نحن فيه أيضا بالنسبة إلى ما بقي من الصلاة.
(٤) و هذا هو الوجه الثالث في المسألة ذهب إليه العلّامة و جماعة من الفقهاء، و هو أنّ المصلّي يتخيّر بين قطع الصلاة الاولى و استيناف الصلاة على كلتيهما و بين إكمال الصلاة الاولى و استيناف الصلاة على الجنازة الثانية.
(٥) الضمير في قوله «استئنافها» يرجع إلى الصلاة، و في قوله «عليهما» يرجع إلى الجنازتين.