الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٨ - حضور جنازة في الأثناء
مع اختلافهما (١) فيه بحيث يزيد ما يتكرّر منه (٢) على ما مضى (٣) من الصلاة.
و حيث (٤) يختار التشريك بينهما فيما بقي ينوي بقلبه على الثانية، و يكبّر تكبيرا مشتركا بينهما، كما لو (٥) حضرتا ابتداء، ...
و ذلك يوجب زيادة المكث، بخلاف القطع و استيناف الصلاة لكلتيهما، فإنّه لا يوجب شيئا أزيد ممّا يجب.
و قوله «نادرا» إشارة إلى أنّ الضرر الحاصل للجنازة الثانية بتكرار الدعاء لكلتيهما لا يحصل إلّا قليلا.
(١) أي مع اختلاف الجنازتين في الدعاء.
و لا يخفى أنّ الاختلاف في الدعاء إمّا من حيث إنّه يتكرّر الدعاء بعد كلّ تكبيرة مشتركة، و إمّا من حيث اختلاف الجنازتين ذكورة و انوثة و غيرهما، فبعد كلّ تكبيرة مشتركة يجب الدعاء بألفاظ مختلفة مع مراعاة ما ذكر، و ذلك يوجب زيادة المكث بالنسبة إلى الثانية المخوف عليها.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الدعاء. يعني أنّ المقدار المتكرّر بعد فرض التشريك يزيد على مقدار الصلاة المستأنفة.
(٣) المراد من قوله «ما مضى» هو الصلاة الاولى المأتيّ بها، و قوله «من الصلاة» بيان لقوله «ما مضى»، و اللام فيه تكون للعهد الذكريّ.
(٤) و الشارح ; بعد إثبات جواز التشريك في التكبيرات الباقية بين الجنازتين يشير إلى شرائطه فيقول: ينوي بقلبه على الثانية. يعني أنّ المصلّي يقصد حين التكبيرات الاشتراك بينهما قلبا.
(٥) أي كما يقصد الاشتراك بينهما إذا حضرتا ابتداء فيصلّي عليهما صلاة واحدة مشتركة بينهما.