الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
و قيل: هما بمعنى واحد، و هو معنى الرسول على الأوّل (١).
(و على العالمين (٢)) جمع «العالم» (٣)، و هو اسم لما يعلم به كالخاتم (٤) و القالب غلب فيما يعلم به الصانع، و هو (٥) كلّ ما سواه من الجواهر و
(١) المراد من «الأوّل» هو كون النبيّ مأمورا بالتبليغ.
* من حواشي الكتاب: و فرق بين النبيّ و الرسول بأنّ الرسول هو المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر، و له شريعة مبتدئة كآدم ٧ أو ناسخة كمحمّد ٦، و بأنّ النبيّ هو الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك، و الرسول هو الذي يسمع الصوت و يرى في المنام و يعاين الملك، و بأنّ الرسول قد يكون من الملائكة، بخلاف النبيّ و الأنبياء : على ما ورد في الأخبار مائة و عشرون ألف، و المرسلون منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر، و أربعة منهم عرب و هم: هود و صالح و شعيب و محمّد ٦.
و في حديث الصادق ٧ أنّ الأنبياء و المرسلين على أربع طبقات: فإنّه إمّا أن ينبئ عن نفسه وحده، أو يرى في المنام و يسمع الصوت، أو يعاين الملك أيضا في المنام أو اليقظة.
(٢) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله الآتي «اصطفاه».
(٣) العالم: الخلق كلّه، و قيل: ما حواه بطن الفلك و كلّ صنف من أصناف الخلق عالم، قيل: يختصّ بمن يعقل، و قال بعضهم: هو اسم لما يعلم به شيء ثمّ سمّي به ما يعلم به الخالق من كلّ نوع من الفلك و ما يحويه من الجواهر و الأعراض (أقرب الموارد).
(٤) يعني أنّ العالم مثل الخاتم و القالب من حيث الوزن.
القالب أيضا و القالب و فتح لامه أكثر: الشيء الذي يفرغ فيه الجواهر و غيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها و ما يقلب به الخفّ و يجعل فيه لكي يستقيم ج قوالب (أقرب الموارد).
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى «ما» الموصولة، و في قوله «سواه» يرجع إلى