الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٩ - القول في ماهيّة الحيض
و إلّا (١) فالأصل عدم كونها منها، (أو نبطيّة (٢)) منسوبة إلى النبط، و هم- على ما ذكره (٣) الجوهريّ- قوم ينزلون البطائح (٤) بين العراقين (٥).
و الحكم فيها مشهور (٦)، و مستنده غير معلوم، و اعترف المصنّف بعدم وقوفه (٧) فيها على نصّ، و الأصل (٨) يقتضي كونها (٩) كغيرها.
القرشيّة.
(١) فإن شكّ في انتساب مرأة إلى قريش يحكم عليها بعدم كونها من قريش، للأصل.
و المراد من «الأصل» هو العدم الأزليّ بتقرير أنّ المرأة لم تخلق قرشيّة في الأزل و يستصحب هذا العدم إلى زمن الشكّ و يحكم ببقائه.
(٢) بالنصب، عطف على قوله «قرشيّة».
(٣) يعني أنّ المراد من النبطيّة- على ما ذكره الجوهريّ- هو طائفة من الناس كانوا ينزلون الأراضي الواسعة الواقعة بين الكوفة و البصرة و كانت تلك الأراضي مجاري السيل.
(٤) جمع البطيحة: مسيل واسع فيه دقاق الحصى (أقرب الموارد).
(٥) و هما الكوفة و البصرة.
(٦) يعني أنّ الحكم بأنّ النبطيّة مثل القرشيّة مشهور، لكن مستنده غير معلوم!
(٧) الضمير في قوله «وقوفه» يرجع إلى المصنّف ;، و في قوله «فيها» يرجع إلى النبطيّة.
(٨) المراد من هذا الأصل هو العمل بعمومات الأدلّة التي تدلّ على وجوب تكاليف خاصّة للمكلّفين كوجوب الصلاة و الصوم و ...، لكنّ المرأة الحائضة خرجت منها في أيّام الحيض أن تبلغ الستّين و كانت قرشيّة، و الشكّ في خروج النبطيّة إذا بلغت الخمسين، فيجب عليها إذا العمل بعمومات التكليف، للشكّ في خروجها عنها بعد الخمسين.
(٩) الضمير في قوله «كونها» يرجع إلى النبطيّة، و كذلك الضمير في قوله «غيرها».