الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٨ - القول في المماثلة
لا منافاة بين الأولويّة و عدم المباشرة.
و قيّد بالرجوليّة (١) لئلّا يخرج تغسيل كلّ من الرجل و المرأة ابن ثلاث (٢) سنين و بنته، لانتفاء وصف الرجوليّة في المغسّل (٣) الصغير، و مع ذلك (٤) لا يخلو من القصور كما لا يخفى.
و إنّما يعتبر المماثلة (في غير الزوجين)، فيجوز لكلّ منهما تغسيل صاحبه اختيارا (٥)، فالزوج بالولاية (٦)، و الزوجة معها (٧) أو بإذن الوليّ (٨).
(١) يعني أنّ المصنّف ; استعمل في قوله «و يجب المساواة في الرجوليّة و الانوثيّة» لفظ الرجوليّة لا الذكورة لإخراج تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين و تغسيل الرجل ابنة ثلاث سنى، فإنّ المماثلة من حيث الذكورة لا تلاحظ إذا، بل العبرة إنّما هي بالرجوليّة، فإنّ ابن ثلاث سنين لا يطلق عليه الرجل و إن كان الذكر يطلق عليه.
(٢) و لا يخفى أنّ العبارة من قبيل اللفّ و النشر المشوّشين، لأنّ المرأة يجوز لها تغسيل ابن ثلاث سنين و الرجل يجوز له تغسيل ابنة ثلاث سنين.
(٣) بصيغة اسم المفعول، فإنّ المغسّل الصغير لا يطلق عليه الرجل.
(٤) أي مع توجيه العبارة المذكورة- بأنّ ابن ثلاث سنين لا يطلق عليه الرجل، فيخرج باستعمال لفظ الرجوليّة تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين- يبقى إشكال تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين، لأنّها تصدق صفة الانثى عليها و الحال أنّ المصنّف ; استعمل لفظ الانوثيّة الشاملة للصغيرة و الكبيرة في قوله «و يجب المساواة في الرجوليّة و الانوثيّة»، فلا تفيد العبارة إخراج ذلك كما هو ظاهر.
(٥) فيجوز للزوج تغسيل زوجته و إن وجدت المرأة للتغسيل و كذلك العكس.
(٦) فإنّ للزوج ولاية تامّة على تغسيل زوجته.
(٧) هذا إنّما هو في صورة كون الزوجة ترث زوجها منحصرة.
(٨) هذا في فرض كون الوارث غير الزوجة أولى بتغسيل الميّت، مثل ما إذا كان