الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - أحكام الاستحاضة
و ربّما قيل (١) باعتبار وقت الصلاة، و لا شاهد له (٢).
وجب عليها الغسل، و إن طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتتوضّأ و لتصلّ و لا غسل عليها.
قال: و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات و تحتشي و تصلّي و تغتسل للفجر، و تغتسل للظهر و العصر، و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة.
قال: و كذلك تفعل المستحاضة، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب اللّه بالدم عنها (الوسائل:
ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة من كتاب الطهارة ح ٧).
* الكرسف كقنفذ: القطن واحدته كرسفة (أقرب الموارد).
(١) يعني قال جمع من الفقهاء- منهم المصنّف ; في كتابه (الدروس)- بأنّ مناط وجوب الغسل للمتوسّطة و الكثيرة هو حصولهما في وقت الصلاة، فلو ابتليت المرأة بالكثيرة قبل صلاة الظهر ثمّ انقطعت في وقت هذه الصلاة لم يجب عليها الغسل، و كذا شأن العشاءين و الصبح.
(٢) يعني و لا شاهد للقول باعتبار خروج الدم الموجب للغسل في وقت الصلاة.
تكملة: و ممّا يجوز للمستحاضة بأقسامها المذكورة من القليلة و المتوسّطة و الكثيرة اللبث في المساجد حتّى في الحرمين الشريفين و الكعبة. و حرّم الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه دخولها، و كرهه ابنا إدريس و سعيد رحمهما اللّه، و المستند- كما في كشف اللثام- مرسلة يونس: «المستحاضة تطوف بالبيت و تصلّي و لا تدخل الكعبة»، و قال الشهيد ;: حراسة عن مظنّة التلويث (راجع عنه كشف اللثام، المقصد السابع).
و ممّا يجوز منها جماعها حالتها، و الدليل هو أصالة الإباحة ما لم يثبت المنع، و الإجماع المدّعى في كتابي المعتبر و المنتهى كما في كشف اللثام.
و أمّا قول ابن إدريس: «فإن لم تفعل ما وجب عليها من الوضوء أو الغسل وجب عليها قضاء الصلاة و الصوم، و لا يحلّ لزوجها وطؤها» فهو متأوّل كما أفاده في كشف اللثام راجعه إن شئت.