الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٧ - القول في الشهيد
من (١) يخاف منه على بيضة (٢) الإسلام فاضطرّوا (٣) إلى جهادهم بدون الإمام ٧ أو نائبه على خلاف في هذا القسم (٤)، سمّي بذلك (٥)، لأنّه مشهود له (٦) بالمغفرة و الجنّة- (لا يغسّل (٧) و لا يكفّن، بل يصلّى (٨) عليه) و
دهمك دهما (لسان العرب).
و المراد منه هنا: غلب و ازدحم.
(١) بالرفع محلّا، فاعل لقوله «دهم».
(٢) البيضة: ساحة القوم (أقرب الموارد).
و المراد منها هنا هو ساحة الإسلام.
(٣) فاعله هو الضمير الملفوظ العائد إلى المسلمين، و الضمير في قوله «جهادهم» يرجع إلى القوم الذين يقاتلون المسلمين.
(٤) و قد تقدّم منّا كون هذا القسم مورد خلاف بين الفقهاء و أنّ المقتول في هذا القتال هل هو بحكم الشهيد المذكور في الهامش ٣ من ص ٣٨٥ في القسم الأوّل من حيث عدم وجوب الغسل و الكفن أم لا؟ ذهب الشيخ المفيد و الشيخ الطوسيّ رحمهما اللّه إلى وجوب الغسل و الكفن، و اختار الشهيد الأوّل و المحقّق رحمهما اللّه إلحاقه بالأوّل.
(٥) هذا بيان لوجه تسمية المقتول المبحوث عنه بالشهيد.
(٦) الضميران في قوليه «لأنّه» و «له» يرجعان إلى المقتول في معركة القتال. يعني أنّ لفظ الشهيد صفة مشبهة بمعنى اسم المفعول، فإنّ اللّه تعالى و الملائكة يشهدون له بأنّ له الجنّة و المغفرة، فيكون مشهودا له.
(٧) مرفوع محلّا، خبر لقوله «الشهيد».
(٨) و ادّعى الفاضل الهنديّ في كشف اللثام اتّفاق الإماميّة على وجوب إقامة الصلاة على الشهيد خلافا لغيرهم.