الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٦ - القول في الشهيد
و من بحكمه (١) الميّت في معركة قتال أمر به النبيّ ٦ أو الإمام ٧ أو نائبهما الخاصّ (٢) و هو (٣) في حزبهما بسببه، أو قتل (٤) في جهاد مأمور به حال الغيبة، كما لو دهم (٥) على المسلمين .......
موتنا حتف الأنف في فراشنا.
و عن النبيّ ٦: فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللّه، فليس فوقه برّ.
و لا يخفى أنّ الشهيد على قسمين:
الأوّل: المسلم المقتول في معركة القتال الذي أمر به النبيّ ٦ أو الإمام ٧ أو نائبهما الخاصّ.
الثاني: المسلم المقتول في الجهاد مع الكفّار الذين يخاف منهم على بيضة الإسلام في زمان الغيبة.
و في القسم الأخير وقع الخلاف بين الفقهاء و أنّ هذا المقتول هل يجب تغسيله و تكفينه أم لا و إن كان له ثواب الشهيد مثل المبطون و الغريق.
(١) مثل المجانين و الأطفال من المسلمين الذين قد يقتلون في معركة القتال.
(٢) المراد من النائب الخاصّ هو الذي يكون نائبا عن المعصوم ٧ في خصوص الأمر بالقتال أو هو الذي يكون نائبا خاصّا عنه في جميع الامور المتعلّقة به.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المسلم الميّت، و في قوله «حزبهما» يرجع إلى النبيّ و الإمام، و في قوله «بسببه» يرجع إلى القتال.
و الحاصل من معنى العبارة هو أنّ المراد من «الشهيد» هو الذي يقتل بسبب قتال أمر به النبيّ ٦ أو الإمام ٧ أو نائبهما الخاصّ و هو في حزبهما الذين يقاتلون الكفّار، و على هذا لو قتل المسلم في معركة القتال و هو في حزب الكفّار يقاتل لهم خرج عن موضوع المسألة.
(٤) هذا هو القسم الثاني من قسمي الشهيد المتقدّم ذكرهما.
(٥) من دهموهم و دهموهم يدهمونهم دهما: غشوهم ... و كلّ ما غشيك فقد دهمك و