الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٥ - الأولى بأحكام الميّت
و اشتركوا في الصبّ نووا جميعا.
و لو كان البعض يصبّ و الآخر يقلب نوى الصابّ، لأنّه الغاسل حقيقة، و استحبّ من الآخر (١)، و اكتفى المصنّف في الذكرى بها (٢) منه أيضا.
و لو ترتّبوا- بأن غسّل كلّ واحد منهم بعضا (٣)- اعتبرت من كلّ واحد عند ابتداء فعله (٤).
[الأولى بأحكام الميّت]
(و الأولى (٥) بميراثه أولى بأحكامه)، بمعنى أنّ الوارث أولى ممّن ليس بوارث و إن كان (٦) قريبا.
(١) فلا تجب النيّة من الذي يتقلّب الميّت، بل تستحبّ النيّة منه.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى النيّة، و في قوله «منه» يرجع إلى الآخر الذي يقلّب. يعني أنّ المصنّف ; قال في كتابه (الذكرى) بكفاية نيّة الذي يقلّب الميّت أيضا.
(٣) مفعول به لقوله «غسل». يعني لو أقدم كلّ واحد على بعض الأغسال الثلاثة أو على بعض أفعالها وجبت نيّته عند ابتدائه بالفعل الذي يباشره.
(٤) أي ابتداء فعل الغسل.
الأولى بأحكام الميّت
(٥) هذا شروع في بيان من يكون له الأولويّة في تجهيز الميّت، فقال المصنّف ;: الأولى بتجهيز الميّت هو الذي يكون أولى بالإرث منه، و سيجيء في البحث عن طبقات الإرث الثلاث أنّه لا يرث أحد من الطبقة اللاحقة مع وجود من هو من الطبقة السابقة، و على هذا ففي الإقدام على تجهيز الميّت أيضا تلاحظ مراتب الإرث.
(٦) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى «من» الموصولة في قوله «ممّن ليس بوارث».