الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - كيفيّة تطهير الماء الجاري
و اعتبر المصنّف في الدروس فيه دوام نبعه، و جعله (١) العلّامة و جماعة كغيره (٢) في انفعاله بمجرّد الملاقاة مع قلّته، و الدليل النقليّ (٣) يعضده، و عدم (٤) طهره بزوال التغيّر مطلقا (٥)، بل بما نبّه عليه بقوله:
الأوّل: كونه متعلّقا بقوله «مطلقا» بقرينة قول المصنّف ; في كتابه (الدروس) باشتراط دوام نبعه في عدم نجاسته بملاقاة النجس.
* قال في الدروس ص ١٥: و لا يشترط فيه الكرّيّة على الأصحّ، نعم يشترط دوام النبع.
الثاني: كونه في مقابلة قول العلّامة ; و جماعة، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الماء النابع لو لم يكن بمقدار الكرّ ينفعل بالملاقاة.
(١) الضمير في قوله «جعله» يرجع إلى الماء الجاري. فإنّ العلّامة و جماعة قائلون بتنجّس الماء الجاري بملاقاته النجاسة مع قلّته.
(٢) الضمائر في أقواله «كغيره» و «انفعاله» و «قلّته» ترجع إلى الماء الجاري.
(٣) يعني أنّ الدليل النقليّ يؤيّد قول العلّامة، و المراد منه هو مفهوم رواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء (الوسائل: ج ١ ص ١١٨ ب ٩ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ٦).
(٤) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «انفعاله». يعني أنّ العلّامة جعل الماء الجاري مثل غيره في تنجّسه بملاقاة النجاسة و في عدم طهره بزوال التغيّر مطلقا.
(٥) أي و لو مع عدم ملاقاته للكرّ.