الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - الطهارة شرعا
فالاستعمال (١) بمنزلة الجنس، و الطهور مبالغة (٢) في الطاهر، و
(١) يعني أنّ لفظ الاستعمال في قوله «استعمال طهور ... إلخ» بمنزلة الجنس الذي يأخذونه في التعاريف.
* قال المنطقيّون: إنّ التعريف إمّا بالحدّ أو بالرسم، و كلّ منهما إمّا تامّ أو ناقص.
أمّا الحدّ التامّ فهو تعريف الشيء بالجنس و الفصل القريبين، مثل: الإنسان حيوان ناطق، و الحدّ الناقص هو تعريف الشيء بالفصل و الجنس البعيد، مثل: الإنسان جسم نام ناطق.
و الرسم التامّ هو تعريف الشيء بالعرض الخاصّ، فإن كان مع الجنس القريب فهو رسم تامّ، مثل: الإنسان حيوان ضاحك، و إن كان مع الجنس البعيد فهو رسم ناقص، مثل: الإنسان جسم نام ضاحك، و لم يعتبروا في التعريف بالعرض العامّ مثل الماشي، لأنّه لا يفيد الاطّلاع على كنه المعرّف و لا امتيازه عن جميع ما عداه، بخلاف العرض الخاصّ، فلذا لم يعبّروا به في مقام التعريف، راجع- إن شئت- تفصيله في المنطق.
و الاستعمال في المقام بمنزلة الجنس الذي يشمل الماهيّات المختلفة، مثل الحيوان في تعريف الإنسان بأنّه حيوان ناطق، فإنّ الحيوان يدخل فيه البقر و الغنم الخارجان بالإتيان بالفصل.
إيضاح: قوله «بمنزلة الجنس» إشارة إلى أنّه ليس بجنس حقيقيّ، لأنّ الحقيقيّ يستعمل في الموارد التي كان التعريف في بيان حقيقة المعرّف الذي له وجود خارجيّ مثل الإنسان و البقر و الغنم، لكنّ الأساس في الاصطلاحات الشرعيّة هو الاعتباريّات لا الحقائق كما هو ظاهر.
(٢) يعني أنّ لفظ «الطهور» من صيغ المبالغة مثل شكور و صبور بمعنى كثير الشكر و كثير الصبر.