الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٤ - ما به ينجس القليل و البئر
[ما به ينجس القليل و البئر]
(و ينجس) الماء (القليل)، و هو (١) ما دون الكرّ، (و البئر)، و هو (٢)
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الكرّ من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء (الوسائل: ج ١ ص ١٢٢ ب ١٠ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ٦).
و الرواية الدالّة على الاكتفاء بثلاثة أشبار في الأبعاد الثلاثة منقولة في كتاب الوسائل أيضا:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الماء الذي لا ينجّسه شيء، فقال: كرّ، قلت: و ما الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار (المصدر السابق: ص ١١٨ ب ٩ ح ٧).
أقول: هذا و أمّا تحديد الكرّ بالكيلو غرام فهو ثلاثمائة و ستّة و سبعون كيلوغراما و سبعمائة و أربعون غراما (٧٤٠/ ٣٧٦ كيلوغراما).
و في تحرير الوسيلة ج ١ ص ١٤: ٣٧٧ كيلو و ٤١٩ غرام على الأقرب، و بحسب المنّ التبريزيّ يصير مائة و ثمانية و عشرين منّا إلّا عشرين مثقالا.
ما به ينجس القليل و البئر
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الماء القليل. يعني أنّ المراد من «الماء القليل» الذي ينجس بملاقاة النجس هو الذي لم يبلغ حدّ الكرّ و لو كان قريبا منه.
إيضاح: قد ذكر في أوّل الكتاب أنّ الماء مطلقا و بجميع أقسامه ينجس بالتغيّر بالنجاسة و يطهر بزوالها إن كان جاريا، و هنا يذكر المصنّف ; أنّ الماء القليل و ماء البئر ينجسان بالملاقاة للنجاسة بلا حاجة إلى التغيّر المذكور.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى البئر، و الإتيان بالضمير مذكّرا- مع أنّ البئر مؤنّث سماعا- لعلّه باعتبار الخبر، و هو قوله «مجمع ماء نابع».