الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠١
و حيث حكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها (١)، فيحرم قطعها و العدول (٢) بها إلى النافلة، لأنّ ذلك (٣) مشروط بأسباب مسوّغة، و الحمل (٤) على ناسي الأذان قياس.
و لو ضاق الوقت (٥) فلا إشكال في التحريم.
و هل ينتقض (٦) التيمّم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة على تقدير عدم
أو مندوبة مثل النوافل.
(١) يعني إذا حكم بإتمام الصلاة متيمّما و كانت الصلاة واجبة وجب إتمامها أيضا، و لو كانت مندوبة لم يجب إتمامها كما هو مقتضى كونها مستحبّة.
(٢) يعني يحرم العدول بالفريضة إلى النافلة كما يحرم قطعها.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العدول. يعني أنّ العدول بالفريضة إلى النافلة إنّما هو في موارد يحصل فيها السبب الشرعيّ للعدول، كما إذا اشتغل بصلاة منفردا ثمّ اقيمت الجماعة فيجوز له إذا العدول.
(٤) يعني أنّ حمل قطع الصلاة في المسألة على قطع الصلاة عند نسيان الأذان قياس، و هو باطل.
(٥) مثل ما إذا لم يسع الوقت تحصيل الطهارة المائيّة و الصلاة في الوقت، فإذا يحرم القطع بلا إشكال و لا شبهة.
(٦) هذه مسألة اخرى، و محصّلها أنّه إذا قلنا بعدم نقض تيمّم الصلاة المشغول بها و تمّت الصلاة ثمّ عدم الماء بعدها فهل يبطل التيمّم هذا بالنسبة إلى الصلاة الاخرى أم لا؟
فيه قولان:
الأوّل: عدم نقض التيمّم، لما تقدّم من أنّ النقض مشروط بالتمكّن من الماء و لم يحصل.
الثاني: نقض التيمّم، و قد تقدّم دليله.