الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٨ - تمكّن المتيمّم من الماء
بعد التمكّن مانع قبله (١) كشف عن عدم انتقاضه، سواء شرع فيها (٢) أم لا كوجوب الصلاة بأوّل الوقت (٣) و الحجّ (٤) للمستطيع بسير القافلة مع اشتراط استقرار الوجوب بمضيّ زمان يسع الفعل (٥)، لاستحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها (٦)، مع احتمال (٧) انتقاضه مطلقا، كما يقتضيه ظاهر الأخبار (٨) و كلام الأصحاب.
(١) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى مضيّ الزمان. يعني أنّ حصول المانع من الطهارة المائيّة قبل الزمان المذكور يكشف عن عدم بطلان التيمّم في واقع الأمر.
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الطهارة المائيّة. يعني أنّ الحكم بعدم بطلان التيمّم باق حتّى إذا أقدم على الغسل أو الوضوء ثمّ عرض له المانع من الإتمام.
(٣) فإنّ الصلاة تجب في أوّل وقتها، لكن هذا الواجب مراعى بمضيّ زمان يمكن فيه الصلاة بجميع شرائطها فيه، فلو عرض ما يمنع من تنجّز التكليف بها حكم عليها بعدم الوجوب في الواقع.
(٤) بالجرّ، عطف على قوله «الصلاة»، و هذا مثال ثان لما يحكم عليه بالوجوب ظاهرا لا واقعا، فإنّ المستطيع يجب عليه الحجّ بسير القافلة على الظاهر، فإذا قصد الحجّ ثمّ حصل له المانع منه- كما إذا سرق ماله في الطريق و لم يقدر على السير أو عرض له المرض أو مات- حكم عليه بعروض المانع و عدم وجوب الحجّ في الواقع.
(٥) أي فعل الواجب، و هو الصلاة في المثال الأوّل و الحجّ في المثال الثاني.
(٦) يعني يستحيل الحكم عقلا بوجوب عبادة في زمان لا يسع الإتيان بها.
(٧) هذا رجوع عن القول بعدم بطلان التيمّم بمجرّد حصول الماء. يعني يحتمل البطلان مطلقا بلا فرق بين مضيّ زمان يسع الواجب أم لا.
(٨) و من الأخبار الدالّة ظاهرا على بطلان التيمّم بمحض وجدان الماء ما نقل في كتاب