الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٣ - موجب الجنابة
[القول في الجنابة]
[موجب الجنابة]
(و موجب (١) الجنابة) شيئان:
أحدهما (الإنزال) للمنيّ يقظة (٢) و نوما.
(و) الثاني (غيبوبة الحشفة (٣)) و ما في حكمها كقدرها (٤) من مقطوعها (٥) (قبلا (٦) أو دبرا) من آدميّ و غيره (٧)، حيّا و ميّتا (٨)، فاعلا و
موجب الجنابة
(١) من هنا شرع المصنّف في تفصيل ما ذكره إجمالا فقال: إنّ ما يوجب غسل الجنابة شيئان:
الأوّل: خروج المنيّ مطلقا.
الثاني: الجماع المتحقّق بغيبوبة الحشفة.
(٢) بأن يرى خروج المنيّ منه بعد اليقظة من النوم أو لا يراه و خرج في نومه الذي كان ظرفا لخروج المنيّ منه.
(٣) الحشفة: اصول الزرع تبقى بعد الحصاد (المنجد).
و المراد منها هنا هو رأس الآلة الرجوليّة، فلو دخلت بأقلّ من الحشفة المذكورة لم يجب عليه غسل الجنابة.
(٤) مثال لما في حكم الحشفة الموجب غيبوبتها للغسل، و هو مقدار الحشفة لو كانت الآلة مقطوعة الرأس بحيث بقي منها بمقدار الحشفة، فلو لم يبق منها ذلك المقدار لم يوجب إدخاله الغسل إلّا أن يخرج منه المنيّ.
(٥) الضمير في قوله «مقطوعها» يرجع إلى الحشفة.
(٦) يعني سواء كانت الغيبوبة في القبل أم في الدبر.
(٧) يعني أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين كون غيبوبة الحشفة في القبل و الدبر من آدميّ أو من غيره مثل البهائم.
(٨) يعني أنّ غيبوبة الحشفة في إنسان ميّت توجب الغسل كما هو حكم الإنسان الحيّ.