الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٥ - القول في الدم المعفوّ عنه
الإزالة، لانتفاء الضرر (١).
و الذي يستفاد من الأخبار عدم الوجوب مطلقا (٢) حتّى يبرأ، و هو قويّ.
(و عن دون (٣) الدرهم البغليّ) سعة، و قدّر (٤) ..........
(١) فإذا وسع الوقت إزالة الدم عن البدن و الصلاة بعدها وجب تطهير الثوب و البدن بالإزالة أوّلا، ثمّ تقام الصلاة بعد التطهير، لعدم المانع حينئذ.
(٢) إشارة إلى ما ذكر من شرطي عدم وجوب الإزالة، و هما:
الأوّل: السيلان دائما.
الثاني: السيلان في وقت لا يسع زمان فواته الصلاة، مثل ما إذا انقطع الدم بأقلّ من دقيقتين و الحال أنّ المكلّف لا يتمكّن من الصلاة في هذا المقدار من الزمان.
و المراد من الأخبار الدالّة على عدم وجوب الإزالة مطلقا هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر ٧ و هو يصلّي، فقال لي قائدي: إنّ في ثوبه دما، فلمّا انصرف قلت له: إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دما، فقال لي: إنّ بي دماميل و لست أغسل ثوبي حتّى تبرأ (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٢٨ ب ٢٢ من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح ١).
(٣) عطف على قوله «عن دم الجرح». يعني و عفي أيضا عن الدم الذي يكون بمقدار هو أقلّ من مقدار الدرهم البغليّ من حيث السعة.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الدرهم البغليّ. يعني قد قدّر مقدار الدرهم البغليّ بسعة أخمص الراحة.
اعلم أنّ الدرهم هو السكّة المضروبة من الفضّة، و نقل كون الدرهم في