الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٢ - نزح ثلاثين دلوا
إن لم يكن له (١) مقدّر، أو كان (٢) و هو أكثر أو مساو (٣)، و لو كان (٤) أقلّ اقتصر عليه (٥).
المعاصرين كون هذه العبارة من المتن، و استشهد بقول الشارح ; الآتي آنفا «و أطلق المصنّف أنّ حكم بعضها كالكلّ». يعني أنّ المصنّف قال في المتن «و لو خالط أحدها كفت الثلاثون»، و فصّله الشارح بقوله «إن لم يكن له مقدّر أو كان و هو أكثر ... إلخ»، و أيضا ذكر قرائن اخرى لكون تلك العبارة من متن الكتاب، لكنّ الشواهد المذكورة لا توجب الاطمينان إلى كونها من المتن، بل الظاهر أنّها من كلام الشارح و أنّها جملة مستأنفة لبيان التفصيل فيما أطلقه الماتن في كتابه (البيان) كما سيأتي، فإنّ المفهوم من عبارة المصنّف في ذلك الكتاب هو وجوب نزح الثلاثين عند اختلاط ماء المطر بكلّ واحد ممّا ذكر، كما ورد في عبارة كتابه (البيان): «و ثلاثين لماء المطر و فيه البول و العذرة و خرء الكلب أو أحدها»، و لا استبعاد أن يفصّل الشارح هنا ما استفاده من إطلاق المصنّف في سائر كتبه.
(١) كما إذا اختلط المطر ببول المرأة أو الخنثى أو الصبيّة أو خرء الكلب، فإنّها ممّا لم يرد فيه نصّ.
(٢) يعني أو كان للمخالط مقدّر و كان التقدير أكثر من الثلاثين مثل العذرة الرطبة التي يجب فيها نزح خمسين دلوا و بول الرجل الذي يجب فيه نزح أربعين دلوا.
(٣) هذا و لكن لم يوجد مقدّر يساوي ثلاثين دلوا حتّى يساوي حكم ماء المطر المختلط به إلّا أن يقال بوجوب نزح الثلاثين فيما لا نصّ فيه و إن كان هذا التوجيه لا يوجب رفع قصور العبارة كما لا يخفى.
(٤) يعني لو كان التقدير في المختلط بماء المطر أقلّ من ثلاثين دلوا مثل بول الصبيّ الذي يجب فيه نزح سبع دلاء لم يجب فيه إلّا ذلك.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المختلط بماء المطر.