الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٩ - القول في الدم المعفوّ عنه
أجودها إلحاقه بالمجتمع (١).
و يكفي في الزائد عن المعفوّ عنه إزالة الزائد (٢) خاصّة.
الثاني: عدم العفو مطلقا.
الثالث: الفرق بين التفرّق الفاحش و عدمه، و قد نسب إلى بعض العامّة تقدير التفرّق بشبر في شبر، و إلى بعض بذراع في ذراع، و إلى بعض بربع الثوب.
* من حواشي الكتاب: قوله «و مع تفرّقه أقوال ... إلخ» اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرّق على الثوب أو البدن إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم فصاعدا، فذهب سلّار و ابن حمزة و العلّامة إلى وجوب إزالته كالمجتمع، لقوله ٧ في صحيحة ابن أبي يعفور إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا، فيغسله و يعيد الصلاة على أن يكون «مجتمعا» حالا مقدّرة من فاعل «يكون» و هو الضمير الراجع إلى الدم المتفرّق، و يكون «مقدار الدرهم» منصوبا على أنّه خبر.
و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و المحقّق في الشرائع و النافع إلى عدم الوجوب، و استدلّوا بالرواية المذكورة أيضا بجعل مقدار الدرهم مرفوعا على أنّه اسم «كان» و «مجتمعا» خبره، و الأوّل أعرب و أحسن.
و ذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب إزالته مع التفاحش و عدمه مع عدمه، و اختاره المحقّق في المعتبر، و لا دلالة في الأخبار على هذا القيد مع أنّه غير منضبط، و لهذا قدّره بعض العامّة بشبر في شبر، و بعضهم بذراع في ذراع، و بعضهم بربع الثوب (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) فكما إذا كان المجتمع في موضع واحد عفي عنه إذا كان أقلّ من الدرهم البغلّيّ فكذلك المتفرّق.
(٢) فلو كان الدم زائدا عن مقدار الدرهم البغليّ لم يجب إلّا إزالة الزائد لا المجموع، فيعفى عن الباقي المساوي للمعفوّ قدرا.