الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٨ - مستحبّات التكفين
(و الإزار و الحبرة و الجريدتين (١)) المعمولتين (٢) (من سعف (٣) النخل) أو من السدر أو من الخلاف (٤) أو من الرمّان (أو من شجر (٥) رطب) مرتّبا في الفضل (٦) كما ذكر، يجعل إحداهما من جانبه الأيمن (٧)، و الاخرى من
(١) بالجرّ، عطف على قوله «العمامة». يعني يستحبّ كتابة ما ذكر على الجريدتين اللتين تجعلان مع الميّت أيضا.
و اعلم أنّ استحباب وضع الجريدتين في كفن الميّت يستفاد بالدلالة الالتزاميّة، لأنّ المصنّف ; لم يذكر استحبابهما قبلا.
الجريد: قضبان النخل الواحدة «جريدة» فعيلة بمعنى مفعولة، و إنّما تسمّى جريدة إذا جرّد عنها خوصها (أقرب الموارد).
(٢) صفة للجريدتين. يعني أنّ الجريدتين تعملان من سعف النخل مثلا.
(٣) السعف: جريد النخل (أقرب الموارد).
(٤) المراد من «الخلاف» الخلف ج أخلاف و خلفة: ما أنبت الصيف من العشب (المنجد).
و المراد منه في المقام هو الجريدة المقطوعة من الشجر النابتة بعد القطع أو في الصيف.
(٥) يعني لو لم يمكن ما ذكر استحبّ أخذ الجريدتين من شجر رطب كائنا ما كان.
(٦) يعني يلاحظ الترتيب من حيث الفضل، فالأفضل أخذ الجريدتين من سعف النخل ثمّ من السدر ثمّ من الخلاف و الرمّان ثمّ من الشجر الرطب.
(٧) أي تجعل إحدى الجريدتين في الجانب الأيمن و الآخر في الجانب الأيسر من الميّت.
و الرواية الدالّة على أخذهما من سعف النخل منقولة في كتاب الوسائل:
قال [محمّد بن الحسن]: و روي أنّ آدم لمّا أهبطه اللّه من جنّته إلى الأرض استوحش، فسأل اللّه تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة، فأنزل اللّه إليه النخلة، و كان يأنس بها في حياته، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده: إنّي كنت آنس