الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
على عبد، فإنّ فيضه غير متناه كمّا و لا كيفا، و فيها (١) يتصوّر طلب تمام النعمة التي تصل إلى القوابل بحسب استعدادهم.
(و الحمد فضله (٢))، إشارة (٣) إلى العجز عن القيام بحقّ النعمة، لأنّ الحمد إذا كان من جملة فضله (٤) فيستحقّ عليه حمدا و شكرا، فلا ينقضي ما يستحقّه من المحامد، لعدم تناهي نعمه.
و اللام في «الحمد» (٥) يجوز كونه للعهد الذكريّ- و هو المحمود به (٦)
(١) يعني لا يتصوّر طلب تمام النعمة الإلهيّة غير القابلة للتناهي، لكن يتصوّر طلب تمام النعمة التي تصل إلى عبد بمقدار لياقته و قابليّته و استعداده.
(٢) يعني أنّ الحمد من جملة فضل اللّه تعالى، فلا يستحقّ الحمد غيره تعالى شأنه.
(٣) يعني إنّ قول المصنّف ; «و الحمد فضله» إشارة إلى عجزه عن القيام بوظيفة الحمد، لأنّه يعجز عن أداء حقّ النعمة، فيعجز عن الحمد للّه تعالى.
(٤) الضمير في قوله «فضله» يرجع إلى اللّه تعالى، و كذلك الضمير المستتر في قوله «فيستحقّ». يعني إذا كان الحمد من جملة فضل اللّه تعالى لم ينقض ما يستحقّه اللّه من أقسام المحامد، لأنّ نعمته لا تتناهى، فلذا لا ينقضي الحمد له.
(٥) اعلم أنّ اللام في قوله «و الحمد فضله» فيها احتمالات:
الأوّل: كونها للعهد الذكريّ. يعني أنّ الحمد الذي هو فضله هو الحمد المذكور الأوّل، و المراد من الحمد الأوّل هو الموجود في قوله السابق «اللّه أحمد».
الثاني: كون اللام للعهد الذهنيّ. يعني أنّ الحمد الذي هو في ذهني من حمد نفسي أو من الحامدين فضله.
الثالث: كون اللام للاستغراق، بمعنى أنّ الحمد من أيّ شخص حصل أو يحصل هو فضله.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «المحمود به» يرجع إلى الحمد، أي الحمد الذي حصل به