الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
العلماء الأخيار.
و كان ينبغي اتباعها (١) بالسلام، عملا بظاهر الأمر (٢)، و إنّما تركه (٣)
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧ [أي الإمام الباقر أو الصادق] قال: ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد و آل محمّد، و إنّ الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجّح (الوسائل: ج ٤ ص ١٢١٠ ب ٣٤ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة ح ١).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: قال رسول اللّه ٦: ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ، فإنّها تذهب بالنفاق (المصدر السابق: ح ٢).
الثالث: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قال: إذا ذكر النبيّ ٦ فأكثروا الصلاة عليه، فإنّه من صلّى على النبيّ ٦ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة، و لم يبق شيء ممّا خلقه اللّه إلّا صلّى على العبد لصلاة اللّه و صلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ اللّه منه و رسوله و أهل بيته (المصدر السابق: ح ٤).
(١) يعني كان على المصنّف ; أن يأتي بالسلام على النبيّ ٦ بعد ذكر الصلاة عليه كما اتي بالسلام في الآية ٥٦ من سورة الأحزاب في قوله تعالى: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
(٢) لعلّ التعبير بظاهر الأمر هنا لأنّ المراد من السلام في الآية ليس هو التسليم بالقول، بل لعلّ المراد هو التسليم و الانقياد في مقام العمل بما أتى ٦ به عن اللّه تعالى، كما نقل عن بعض التفاسير.
(٣) هذا اعتذار الشارح ; عن المصنّف ; بأنّ ترك التسليم إنّما هو للإشارة إلى عدم حتميّة إرادة السلام باللسان في قوله تعالى: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، لاحتمال كون المراد من التسليم هو الانقياد للنبيّ ٦ في مقام العمل، لكنّ المراد في قوله تعالى:
صَلُّوا عَلَيْهِ هو الصلاة باللسان عليه.