الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٦ - مستحبّات الدفن
عدمه، مع طهارته ظهور الآن.
(و تلقينه (١) الشهادتين) و الإقرار بالأئمّة : واحدا بعد واحد ممّن (٢) نزل معه إن كان وليّا، و إلّا (٣) استأذنه مدنيا فاه (٤) إلى اذنه قائلا (٥) له: «اسمع» ثلاثا قبله.
(و الدعاء له (٦)) بقوله: «بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه ٦، اللّهمّ
و هذا جواب عن إشكال أنّه في وضع التربة الحسينيّة ٧ في كفن الميّت أو تحت خدّه احتمال وصول النجاسة إلى التربة، و هو حرام.
فأجاب عنه بأنّ الأصل عدم وصول النجاسة إلى التربة أوّلا، و كون الميّت طاهرا حال وضع التربة معه.
(١) من لقّنه الكلام: فهّمه إيّاه و قاله له من فيه مشافهة (أقرب الموارد).
يعني يستحبّ أن يلقّن الميّت الشهادة على التوحيد و النبوّة و الإقرار بإمامة الأئمّة المعصومين الاثني عشر : فردا بعد فرد.
(٢) يعني أنّ استحباب ما ذكر في حقّ من نزل القبر إنّما هو فيما إذا كان النازل وليّ الميّت.
(٣) يعني لو لم يكن من نزل القبر وليّ الميّت فليستأذن وليّه في التلقين، لأنّ هذا و سائر التجهيزات للميّت لا ولاية فيها إلّا لوليّه.
(٤) بالنصب، مفعول به لقوله «مدنيا». يعني أنّ الذي يقدم على التلقين يستحبّ له أن يدني فمه إلى اذن الميّت كأنّه يتكلّم معه.
(٥) حال من الذي يلقّن الميّت. يعني أنّ الملقّن يقول قبل تلقين الشهادتين و الإقرار:
«اسمع» ثلاث مرّات. و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الميّت، و في قوله «قبله» يرجع إلى التلقين.
(٦) يعني و من المستحبّات أيضا دعاء النازل قبر الميّت له.