الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - شرح خطبة الروضة البهيّة
شرح (١) صدورنا بلمعة (٢) من شرائع الإسلام ........
الإخلاص له نفي الصفات عنه» ... إلخ (شرح الإرشاد).
و في كتاب حاشية المولى عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزديّ الشاهآباديّ:
اللّه علم على الأصحّ للذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال، و لدلالته على هذا الاستجماع صار الكلام في قوّة أن يقال: الحمد مطلقا منحصر في حقّ من هو مستجمع لجميع صفات الكمالات من حيث هو كذلك ... إلخ.
و بعبارة اخرى: إنّ قوله «الحمد للّه» كأنّ تعليق الحكم بوصف مشعر بالعلّيّة، بمعنى أنّ اللّه تعالى مستجمع لجميع صفات الكمال، فكلّ الحمد يليق به لا بغيره.
(١) من شرح الغامض: كشفه و فسّره و بيّنه، و- الكلام: فهّمه (أقرب الموارد).
و إتيانه للإشارة إلى شرح كتاب اللمعة الدمشقيّة.
و اعلم أنّ الشارح ; استعمل في خطبة الكتاب ألفاظا يشير بها إلى الكتب المعتبرة لدى فقهاء الشيعة أو الشارح و المصنّف رحمهما اللّه و سيذكر مطالب منها خلال شرحه هذا من غير اختلال نظم عبارته و لا اختفاء معناه، و قد يقال في الكتب الأدبيّة لهذا الدأب: «براعة الاستهلال».
براعة الاستهلال عند البيانيّين: حسن ابتداء القصيدة (المنجد).
و المراد من هذه الصنعة الأدبيّة هو ذكر ألفاظ في ديباجة الكتاب أمام المقصود لارتباطها به.
فلا يخفى الارتباط بين الألفاظ المستعملة في الخطبة بما يشار بها إليه من أسماء الكتب المعتبرة المنقولة منها المطالب في مطاوي الشرح.
(٢) من لمع لمعا و لمعانا و لموعا و لميعا و تلمّاعا البرق و غيره: أضاء (المنجد).
اللمعة: البقعة من الأرض ذات الكلأ إذا يبست و صار لها بياض، و استعيرت هنا لجملة من الأحكام الشرعيّة المذكورة.