الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - نزح الجميع
بالأصالة (١)، (و دم الحدث)، و هو الدماء الثلاثة (٢) على المشهور، (و الفقّاع (٣)) بضمّ الفاء.
و ألحق به (٤) المصنّف في الذكرى العصير العنبيّ بعد اشتداده بالغليان قبل ذهاب ثلثيه (٥)، و هو بعيد.
و لا يخفى أنّ الشارح ; أتى بضمير المذكّر و أتيت أنا بضمير المؤنّث لما قد أشرت إليه في الهامش السابق، راجعه إن شئت.
* من حواشي الكتاب: قوله «قليله» ردّ على الصدوق، حيث قال بنزح عشرين في القطرة.
أقول: لا يخفى أنّ الوارد في الأخبار لفظ الصبّ، و الظاهر منه هو الكثير من الخمر، فالأولى في القليل منها إلحاقه بما لا نصّ فيه.
(١) قد أخرج بهذا القيد المسكر غير المائع بالأصالة مثل البنج و الحشيش، فإنّهما ليسا بنجسين و إن كانا مسكرين، كما أنّهما لو صارا مائعين بالعلاج لم يحكم بنجاستهما.
(٢) المراد من «الدماء الثلاثة» هو الحيض و النفاس و الاستحاضة بجميع أقسامها.
و اعلم أنّ قوله «على المشهور» معناه كون الحكم بنزح الجميع مشهورا بين الفقهاء مع فقدان رواية فيه.
(٣) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «للبعير». فلو صبّ الفقّاع أيضا في البئر وجب نزح جميع مائها.
الفقّاع كرمّان: الشراب يتّخذ من الشعير (أقرب الموارد).
(٤) الظاهر رجوع الضمير في قوله «به» يرجع إلى الفقّاع، لكنّ المصنّف ; ألحق العصير العنبيّ في الذكرى بالخمر في الحكم.
(٥) فإنّ العصير العنبيّ إذا غلى و اشتدّ و لم يذهب ثلثاه حكم بنجاسته، فإذا وقع في