الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٧ - القول في ماهيّة الحيض
ربّما خرّج (١) بعضهم بطلانه كالجنابة، و هو (٢) ضعيف جدّا.
[القول في الحيض]
[القول في ماهيّة الحيض]
(و أمّا الحيض (٣) فهو ما) أي الدم الذي (تراه المرأة بعد) إكمال (٤) (تسع سنين) هلاليّة (٥)، ...
(١) يعني أنّ بعض الفقهاء استخرج الحكم ببطلان سائر الأغسال بعروض الحدث الأصغر في الأثناء من الحكم ببطلان غسل الجنابة.
(٢) يعني أنّ تخريج الحكم ببطلان سائر الأغسال من الحكم بغسل الجنابة ضعيف، لأنّ غسل الجنابة بنفسه مبيح للصلاة من غير احتياج إلى الوضوء، بخلاف سائر الأغسال، فلا اشتراك بينهما و لا ملازمة في حكمهما.
القول في ماهيّة الحيض
(٣) يعني قد فصّلنا الكلام فيما يتعلّق بالجنابة التي هي من موجبات الغسل، و قد قال في أوّل الفصل في الصفحة ٢٥٩ «و موجبه ستّة».
و أمّا الحيض الذي هو الثاني من موجبات الغسل فهو نوع من الدم الخارج من المرأة بأوصاف خاصّة في سنين خاصّة، فإنّ من الحكمة البالغة الإلهيّة جعل دم الحيض في مزاج المرأة لفوائد كثيرة أشاروا إليها، منها استعداد المرأة للحمل، و منها تغذّي الجنين به ما دام في الرحم، و منها تحوّله إلى اللبن بعد الولادة.
و في غير حال الحمل و الإرضاع يكون من الفضلات الخارجة من البدن حتّى عدّ بعض الفقهاء عدم ابتلاء الجارية المشتراة بالحيض من العيوب الموجبة لخيار الفسخ للمشتري.
أمّا لفظ الحيض في اللغة قال في المدارك: الحيض لغة هو السيل من قولهم: «حاض الوادي» إذا سال بقوّة، و في القاموس: حاضت المرأة تحيض حيضا: سال دمها.
(٤) بأن تكمل التسع و تدخل في السنة العاشرة.
(٥) فلا اعتبار في المسألة بالشمسيّة كما أنّ سائر الآجال المقرّرة في الفقه إنّما هي أيضا