الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - أحكام الاستحاضة
و لو تأخّر الغمس (١) عن الصلاة فكالأوّل (٢).
(و ما يسيل (٣)) يجب له (٤) جميع ما وجب في الحالتين (٥)، و تزيد عليهما أنّها (تغتسل (٦) أيضا للظهرين) تجمع بينهما به ......
الغسل. يعني أنّ المستحاضة إن اغتسلت قبل طلوع الفجر للصوم لا تحتاج إلى غسل آخر لصلاتها أيضا، بل تكتفي به.
(١) المراد من قوله «تأخّر الغمس» هو تغيير الاستحاضة القليلة إلى المتوسّطة. يعني لو تحقّقت الاستحاضة المتوسّطة بعد صلاة الصبح كان حكمها حكم الاستحاضة القليلة في وجوب الوضوء لكلّ صلاة و تغيير القطنة و تطهير ظاهر الفرج.
(٢) المراد من «الأوّل» هو الاستحاضة القليلة، و على هذا التنظير لا يجب على المرأة المستحاضة استحاضة متوسّطة إلّا العمل بأحكام الاستحاضة القليلة، فلا يجب عليها أيضا الغسل.
(٣) من هنا شرع المصنّف ; في بيان حكم الاستحاضة الكثيرة، و هي الدم الذي يسيل و يتعدّى من القطنة إلى الخرقة، و يسمّى هذا النوع من الدم بالاستحاضة الكثيرة كما تقدّم، و المستحاضة كذلك تعمل بالأحكام المذكورة في خصوص القليلة و المتوسّطة، و تزيد هذه الاستحاضة الغسل أيضا لصلاتي الظهر و العصر، ثمّ الغسل لصلاة المغرب و العشاء.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني يجب على المرأة التي يسيل عنها الدم جميع ما وجب في القليلة و المتوسّطة من الوضوء و تغيير الخرقة و غسل ظاهر الفرج و الغسل لصلاة الصبح.
(٥) و هما القليلة و المتوسّطة. و الضمير في قوله «عليهما» يرجع إلى القليلة و المتوسّطة.
(٦) يعني أنّ المستحاضة استحاضة كثيرة يجب عليها الغسل للظهرين و العشاءين.
و قوله «أيضا» إشارة إلى وجوب غسل آخر علاوة على وجوب الغسل لصلاة الصبح.