الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤ - ما يجوز حين التخلّي
[ما يجوز حين التخلّي]
(و يجوز حكاية الأذان (١)) إذا سمعه- و لا سند له ظاهرا- على (٢) المشهور، و ذكر اللّه تعالى (٣) لا يشمله أجمع، لخروج الحيعلات (٤) منه، و من ثمّ حكاه (٥) المصنّف في الذكرى بقوله: «و قيل».
ما يجوز حين التخلّي
(١) المراد من «حكاية الأذان» هو تكرار فصوله بعد سماعه من المؤذّن، و هو مستحبّ كما يأتي في كتاب الصلاة، و المصنّف ; قال باستحبابه حين التخلّي أيضا، لكنّ الشارح ; نسب الاستحباب حين التخلّي إلى الشهرة بلا سند ظاهر له.
(٢) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «يجوز». يعني أنّ جواز حكاية الأذان مشهور بين الفقهاء.
اعلم أنّه ادّعى بعض المحشّين انتفاء قول الشارح ; «على المشهور» في النسخ المخطوطة، و لكنّه موجود في أغلب النسخ المطبوعة، و الأولى ذكره قبل قوله «و لا سند له ظاهرا»، لأنّ المشهور هو جواز الحكاية لا انتفاء السند.
(٣) هذا دفع لتوهّم دخول حكاية الأذان في ذكر اللّه تعالى المستحبّ في كلّ حال.
فأجاب عنه بأنّ بعض فصوله مثل الحيعلات لا يعدّ ذكرا فلا تشمله أدلّة استحباب الذكر.
(٤) الحيعلات جمع الحيعلة، و هي مصدر من فعل منحوت و هو «حيعل»، (المنجد).
حيعل المؤذّن: قال: «حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح»، (المنجد).
و المراد من «الحيعلات» هو الفصول التي تذكر فيها «حيّ» مثل حيّ على الصلاة و حيّ على الفلاح و حيّ على خير العمل.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; حكى جواز حكاية الأذان حين التخلّي في كتابه (الذكرى) بلفظ «قيل».