الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
و خصّ هذه الكلمة (١)، لأنّها أعلى كلمة (٢) و أشرف لفظة نطق بها في التوحيد منطبقة على جميع مراتبه (٣).
و «لا» (٤) فيها ..........
الأوّل: المطابقة، و هي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له مثل دلالة «الإنسان» على الحيوان الناطق.
الثاني: التضمّن، و هو دلالة اللفظ على جزء ما وضع له مثل دلالة «الإنسان» على الناطق خاصّة أو على الحيوان كذلك.
الثالث: الالتزام، و هو دلالة اللفظ على ما هو خارج عن الموضوع له و مع ذلك لازم له عقلا أو عرفا أو شرعا، و من أراد أمثلتها فليراجع كتب المنطق.
و الحاصل أنّ المصنّف لم يكتف بدلالة قوله «اللّه أحمد» على التوحيد بالالتزام، فصرّح بالتوحيد بقوله «أشهد أن لا إله إلّا اللّه».
(١) يعني أنّ المصنّف ; ذكر هذه الكلمة خاصّة و لم يذكر غيرها من الكلمات الدالّة على التوحيد، لكونها أعلى كلمة.
(٢) علّة كونها أعلى كلمة هو الثواب العائد لقائلها كما قال الشارح ; في حاشية منه:
لأنّ المعترف لوحدانيّته تعالى إذا اعترف بهذه الكلمة عند الموت وجبت له الجنّة لحديث «من كان آخر كلامه لا إله إلّا اللّه فله الجنّة».
(٣) أراد بمراتب التوحيد نفي استحقاق إله آخر للعبادة و نفي وجوده و نفي إمكانه، فإنّ هذه المراتب تستفاد منها على ما سيذكره الشارح من الإشكال و دفعه.
(٤) لفظ «لا» المذكورة في قوله تعالى: «لا إله إلّا اللّه» فيها احتمالات:
الأوّل: كونها لنفي الجنس، و هي تنصب الاسم و ترفع الخبر و اسمها «إله» و خبرها المقدّر هو «موجود»، و هذا احتمال يضعّفه الشارح ;، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: كون خبرها المقدّر لفظ «ممكن»، و هذا الاحتمال أيضا مضعّف عند الشارح