الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٤ - مستحبّات الدفن
(و المرأة) توضع ممّا يلي (١) القبلة، و تنقل دفعة واحدة، و تنزل (عرضا (٢)).
هذا (٣) هو المشهور، و الأخبار خالية عن الدفعات.
(و نزول الأجنبيّ معه (٤)) لا الرحم، ...
امّه أوّلا.
(١) يعني أنّ الميّت إذا كانت امرأة وضعت على الأرض من جانب القبلة من القبر، ثمّ حملت دفعة واحدة و انزلت في القبر.
(٢) يعني توضع المرأة في قبرها من جهة عرض بدنها لا من جانب رأسها، بخلاف الرجل.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو التفاصيل المذكورة لوضع الميّت على الأرض ثلاث مرّات لو كان رجلا، و دفعة واحدة لو كانت امرأة، فإنّ ما ذكر من الدفعات هو مشهورة بين الفقهاء و لم يرد في الأخبار.
أقول: هاهنا أخبار منقولة في كتاب الوسائل يمكن استفادة الدفعات المذكورة منها إجمالا، ننقل اثنين منها:
الأوّل: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عطيّة قال: إذا أتيت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه به، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتّى يأخذ أهبته، ثمّ ضعه في لحده، الحديث (الوسائل: ج ٢ ص ٨٣٨ ب ١٦ من أبواب الدفن من كتاب الطهارة ح ٢).
الثاني: قال الصدوق: و في (حديث آخر): إذا أتيت بالميّت القبر فلا تفدح به القبر، فإنّ للقبر أهوالا عظيمة، و تعوّذ من هول المطلع، و لكن ضعه قرب شفير القبر و اصبر عليه هنيئة، ثمّ قدّمه قليلا و اصبر عليه ليأخذ أهبته، ثمّ قدّمه إلى شفير القبر (المصدر السابق: ح ٦).
(٤) الضمير في قوله «معه» يرجع إلى الرجل. يعني يستحبّ أن ينزل القبر الأجنبيّ لا الأرحام حتّى يضع الميّت في القبر و إن كان الرحم من أولاد الميّت.