الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - القول في الغسلتين
و العارض (١) لا النزعتان بالتحريك، و هما البياضان (٢) المكتتفان للناصية.
(و تخليل (٣) خفيف الشعر)، و هو (٤) ما ترى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب (٥) دون الكثيف (٦)، و هو خلافه.
و المراد بتخليله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به.
أمّا الظاهرة (٧) خلاله فلا بدّ من غسلها كما يجب غسل جزء آخر ممّا جاورها (٨) من المستورة من باب المقدّمة.
المذكور الواجب غسله في الوضوء.
(١) و هذا هو الثالث ممّا يدخل في الحدّ.
العارض: صفحة الخدّ (المنجد).
(٢) أي الموضعان الواقعان في جانبي الجبهة لا ينبت عليهما شعر في أغلب الناس و يكونان بياضين. و قوله «المكتنفان» أي المحيطان.
(٣) هذا هو الثالث من واجبات الوضوء، و هو بالرفع عطف على قوله «النيّة» في قوله «و واجبه النيّة». يعني يجب إيصال الماء إلى خلال الشعر الخفيف، و المراد منه هو الشعر الذي لا يستر البشرة و ترى هي من خلاله.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى خفيف الشعر.
(٥) فلا يكفي عدم الرؤية للبشرة في غير مجلس التخاطب، كما إذا كان البعد بين المتخاطبين كثيرا بحيث لا يمكن رؤيتها من البعيد.
(٦) من كثف الشيء كثافة: غلظ و كثر و التفّ فهو كثيف (أقرب الموارد).
(٧) صفة لموصوف مقدّر و هو البشرة. يعني و أمّا البشرة الظاهرة من خلال الشعر فيجب غسلها.
(٨) الضمير الملفوظ في قوله «جاورها» يرجع إلى البشرة الظاهرة. يعني كما يجب غسل جزء ممّا يجاور البشرة الظاهرة من البشرة المستورة من باب الاحتياط و المقدّمة.