الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٠ - القول في الغسلتين
و الأقوى عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا (١) وفاقا للمصنّف في الذكرى و الدروس (٢) و للمعظم (٣).
و يستوي في ذلك شعر اللحية و الشارب و الخدّ (٤) و العذار (٥) و الحاجب و العنفقة (٦) و الهدب (٧).
(١) أي بلا فرق بين الشعر الكثير و الخفيف.
(٢) عبارة المصنّف ; في الدروس ص ٤ هي هكذا: و تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطا، و المشهور عدم الوجوب، نعم يستحبّ و إن كثف.
(٣) أي لمعظم الفقهاء و كثير منهم.
و الدليل على الحكم بعدم وجوب تخليل الشعر خفيفا كان أو كثيفا هو أخبار نقلت في كتاب الوسائل، ننقل اثنتين منها:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء (الوسائل: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح ٢).
الثانية: و رواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: قلت له: أ رأيت ما أحاط به الشعر؟ فقال: كلّ ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء (المصدر السابق: ح ٣).
(٤) بالجرّ، عطف على قوله «اللحية». يعني لا فرق في عدم وجوب تخليل الشعر بين اللحية و شعر الخدّ.
(٥) بكسر العين، و قد تقدّم معناه في الهامش ٣ من ص ٢٠٨.
(٦) العنفقة ج عنافق: شعيرات بين الشفة السفلى و الذقن (المنجد).
(٧) الهدب و الهدب ج أهداب: شعر أشفار العينين (المنجد).