الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣١ - الشاكّ في الطهارة
[الشاكّ في الطهارة]
(و الشاكّ في الطهارة (١)) مع تيقّن الحدث (محدث (٢))، لأصالة عدم الطهارة.
(و الشاكّ في الحدث) مع تيقّن الطهارة (متطهّر (٣)) أخذا بالمتيقّن.
(و) الشاكّ (فيهما (٤)) أي في المتأخّر منهما مع تيقّن وقوعهما
المشكوك فيه في أثناء الوضوء و عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ منه- مستفاد من النصّ المتّفق عليه لدى العلماء. و النصّ المذكور منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو لم تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه، و على ظهر قدميك، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشكّ، و امض في صلاتك، و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء، الحديث (الوسائل: ج ١ ص ٣٣٠ ب ٤٢ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح ١).
(١) يعني إذا شكّ في أنّه أتى بالوضوء أو الغسل بعد اليقين بالحدث وجب عليه الوضوء أو الغسل، عملا باستصحاب الحدث.
(٢) أي في حكم المحدث لا أنّه محدث واقعا.
(٣) أي في حكم المتطهّر، بمعنى أنّه إذا شكّ في بطلان الطهارة بعد اليقين بتحقّقها لم يجب عليه الطهارة، عملا باستصحاب الطهارة.
(٤) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى الطهارة و الحدث في الظاهر، و في الواقع يرجع