الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٤ - القول في المسحتين
فيحرم و إن كان (١) الفضل في مقدار ثلاث أصابع.
(ثمّ) مسح (٢) بشرة (ظهر الرجل اليمنى) من رءوس الأصابع إلى الكعبين (٣)، و هما قبّتا القدمين على الأصحّ.
(١) يعني أنّ الأفضل في مسح الرأس هو المسح بثلاث أصابع متّصلة، و هذا من جهة العرض، و أمّا من جهة الطول فيكفي الإمرار و لو بمسمّاه.
* من حواشي الكتاب: و قيل بوجوب هذا المقدار، هذا كلّه في العرض، و أمّا في الطول فالظاهر فيه الاكتفاء في الجملة بما يسمّى مسحا بإمرار عليه لا مجرّد الوضع (حاشية جمال الدين ;).
(٢) الواجب الآخر من واجبات الوضوء هو مسح بشرة ظهر الرجل اليمنى من رءوس الأصابع إلى الكعبين.
* من حواشي الكتاب: قوله «مسح بشرة ظهر الرجل ... إلخ» ظاهره أنّه لا يجزي المسح على الشعر في الرجلين، بل يتحتّم المسح على البشرة، كما صرّح به في شرح الإرشاد، و لم أقف في كلام غيره على تصريح به.
و الظاهر صدق الامتثال بالمسح على الشعر أيضا بصدق المسح على الرجل بذلك عرفا إلّا إذا كان طويلا خارجا عن المعتاد لا سيّما أنّه ليس فيه الباء الدالّة على الإلصاق، كما في شرح الدروس و بنائه على قراءة النصب في أَرْجُلَكُمْ.
و أمّا عدم التعرّض لذلك في الأخبار حيث ذكر حكم الشعر في الرأس دون الرجل فهو بملاحظة الغالب فيهما (حاشية جمال الدين ;).
(٣) الكعب: العظمان الناشزان من جانبي القدم (المنجد).
أقول: اختلفوا في المراد من معنى الكعب، قال بعض: هو عبارة عن القبّة الموجودة في ظهر القدم، و قال بعض آخر: إنّه عبارة عن مفصل الساق عن الرجل، و قال الشارح ;: إنّ الكعب هو قبّة القدم على القول الأصحّ.