الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٦ - نزح دلو واحدة
مأكول اللحم أم لا (١).
و ألحق به (٢) المصنّف في الثلاثة (٣) بول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام في الحولين، و قيّده في البيان بابن المسلم (٤)، و إنّما تركه (٥) هنا لعدم النصّ مع أنّه في الشهرة كغيره ممّا سبق.
و اعلم أنّ (٦) أكثر مستند هذه المقدّرات ضعيف، ...
(١) كالخفّاش الذي يحرم لحمه و هو أصغر من الحمام.
و الدليل على وجوب نزح دلو واحدة للعصفور هو رواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: سألت أبا جعفر ٧ عمّا يقع في البئر (- إلى أن قال ٧-:) و أقلّ ما يقع في البئر عصفور ينزح منها دلو واحد (الوسائل: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ٥).
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى العصفور.
(٣) أي في كتبه الثلاثة، و هي الدروس و البيان و الذكرى.
(٤) يعني أنّ المصنّف ; قيّد الرضيع في كتابه (البيان) بكونه ابن مسلم، فلو كان ابن كافر الحق بما لا نصّ فيه.
(٥) يعني أنّ المصنّف إنّما ترك في هذا الكتاب ذكر بول الرضيع، لعدم نصّ فيه، و لذا يرد عليه بأنّ بول الرضيع أيضا ممّا اشتهر حكمه و الحال أنّ غيره ممّا اشتهر حكمه هنا قد ذكر حكمه.
(٦) حقّ العبارة أن يعبّر هكذا: اعلم أنّ مستند أكثر هذه ... إلخ. يعني أنّ النصوص المذكورة الواردة في خصوص حكم الحيوانات الواقعة في البئر ضعيفة، لكنّ العمل بها مشهور بين الفقهاء، و لم يقل أحد بغير ما ذكر.