الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - القول في الغسالة
و قيل (١)، بعدها.
و يستثنى من ذلك (٢) ماء الاستنجاء (٣)، فغسالته (٤) طاهرة مطلقا (٥) ما لم تتغيّر (٦) بالنجاسة أو تصب (٧) نجاسة خارجة عن حقيقة الحدث (٨)
(١) هذا هو القول الرابع من الأقوال الأربعة المفصّلة. و الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الغسالة، فيجب- على هذا القول- غسل ما لاقاه الغسالة الاولى مرّة و يحكم بطهارة ما لاقاه الغسالة الثانية.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الغسالة. يعني أنّ ما قدّمناه إلى هنا من الحكم بنجاسة الغسالة المنفصلة بنفسها أو بالعصر يستثنى منه ماء الاستنجاء الذي يستعمل لإزالة البول أو الغائط، لأنّ غسالة الاستنجاء طاهرة بشروط ثلاثة:
الأوّل: عدم تغيّر أحد أوصافه الثلاثة (اللون و الطعم و الريح) بالنجاسة، فلو تغيّر كذلك لم يحكم عليه بطهارته.
الثاني: عدم إصابة نجاسة غير النجاسة التي يستنجى منها للماء، فلو أصابه المنيّ أو الدم لم يحكم عليه بالطهارة.
الثالث: عدم تجاوز النجاسة المستنجى منها المحلّ المقدار المتعارف بأن لا يتعدّى البول مثلا المجرى أزيد من القدر المتعارف، و إلّا فلا تكون الغسالة طاهرة.
(٣) من استنجى الرجل: غسل موضع النجو أو مسحه بالحجر أو المدر (أقرب الموارد).
و المراد من «ماء الاستنجاء» هنا هو الماء الذي يستنجى به من البول و الغائط.
(٤) الضمير في قوله «فغسالته» يرجع إلى الاستنجاء.
(٥) إشارة إلى عدم الفرق بين غسالة الاستنجاء من البول و الغائط.
(٦) هذا هو الشرط الأوّل من الشرائط المذكورة في الهامش ٢ من هذه الصفحة.
(٧) بصيغة المعلوم، و فاعله هو الضمير العائد إلى الغسالة المنفصلة.
(٨) المراد من «الحدث» هو الخبث أعني البول و الغائط اللذين يستنجى منهما.