الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - موجبات الوضوء
و إطلاق الموجب (١) على هذه الأسباب باعتبار إيجابها الوضوء عند
(١) بصيغة اسم الفاعل.
إيضاح: من المهمّ ملاحظة ما بين الموجب و الناقض و السبب من النسب الأربع.
أمّا النسبة بين السبب و بين الموجب و الناقض كليهما فهي العموم و الخصوص المطلقان، لأنّ كلّ ما يصدق عليه الناقض و الموجب يصدق عليه السبب أيضا مثل الحدث العارض للمتطهّر عند حلول الفريضة، فإنّه ناقض لبطلان الطهارة الموجودة به، و أيضا موجب لوجوب التطهّر المشروط في الصلاة به، و أيضا سبب، لأنّ الحدث الحاصل إن كان أصغر كان سببا للوضوء أو التيمّم بدلا، و إن كان أكبر كان سببا للغسل أو التيمّم كذلك.
أمّا وجود السبب بدونهما- بمعنى صدق عنوان السبب خاصّة- فهو مثل ما إذا حصل الحدث خارج الوقت مع عدم كون المحدث متطهّرا، فإنّ الحدث هنا سبب شرعيّ و ليس موجبا للوضوء، لعدم وجوب الفريضة قبل الوقت، و أيضا ليس ناقضا، لعدم نقضه طهارة.
و أمّا النسبة بين الموجب و الناقض فهي العموم و الخصوص من وجه.
مادّة الاجتماع ما إذا حصل الحدث في وقت الفريضة و المحدث متوضّئ فيصدق إذا على الحدث أنّه ناقض، لبطلان الوضوء به كما أنّه يصدق عليه أنّه موجب، لوجوب الوضوء بعده للفريضة.
مادّة افتراق الناقض ما إذا حصل الحدث قبل حضور وقت الفريضة و المحدث متوضّئ، فإنّ الحدث يبطل به الوضوء مع أنّ الطهارة لا تجب، فإنّ الوضوء واجب شرطيّ للفريضة و لم يدخل وقت الفريضة- في الفرض- بعد.
مادّة افتراق الموجب ما إذا حصل الحدث بعد دخول وقت الفريضة و المحدث غير متوضّئ، فهذا الحدث لا يصدق عليه اسم الناقض، لعدم نقضه وضوء، لكن يصدق عليه اسم الموجب، لأنّ كلّ حدث حصل في وقت الفريضة يكون موجبا للوضوء.