الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٢ - القول في ماهيّة النفاس
بعد خروجه (١) أجمع.
و لو تعدّد الجزء منفصلا (٢) أو الولد (٣) فلكلّ نفاس و إن اتّصلا، و يتداخل منه (٤) ما اتّفقا فيه.
و احترز بالقيدين (٥) عمّا يخرج قبل الولادة، فلا يكون نفاسا، بل استحاضة إلّا مع إمكان كونه حيضا.
(و أقلّه (٦) مسمّاه)، ...
(١) الضمير في قوله «خروجه» يرجع إلى المولود. يعني إذا خرج تمام أجزاء المولود ثمّ خرج الدم أجمع بعده سمّي أيضا نفاسا.
(٢) بأن تخرج رجل الحمل أوّلا ثمّ تخرج يده منفصلتين و منقطعتين فيحكم إذا على كلّ منهما بالنفاس.
(٣) بالرفع، عطف على قوله «الجزء». يعني لو تعدّد الولد المتولّد من المرأة الحامل كان لكلّ ولد نفاس و إن اتّصلا.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى النفاس. يعني يتداخل من النفاس المقدار الذي اتّفق فيه النفاسان.
* من حواشي الكتاب: مثلا إذا تولّدت في أوّل الشهر فرأت الدم مستمرّا إلى الخامس، و تولّدت في الخامس أيضا فرأت الدم بعده عشرة أيّام، فتحسب الخمسة الأخيرة للنفاس الأخير، و الخمسة الاولى للنفاس الأوّل، و تتداخل و تكون محسوبة لهما الخمسة الوسطى، لأنّ النفاسين اتّفقا فيهما (الحديقة).
(٥) المراد من «القيدين» هو قوله «معها أو بعدها». يعني فلو خرج الدم قبل الولادة لم يحسب نفاسا، بل كان استحاضة إلّا أن يمكن عدّه من الحيض، فيعمل إذا بقاعدة إمكان الحيض.
(٦) الضمير في قوله «أقلّه» يرجع إلى النفاس، و في قوله «مسمّاه» يرجع إلى الدم.