الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٥ - تأخير التيمّم
و الثالث جوازه (١) مع السعة مطلقا (٢)، و هو قول الصدوق.
و الأخبار بعضها دالّ على اعتبار الضيق مطلقا، و بعضها غير مناف له (٣)، .......
(١) يعني أنّ القول الثالث في المسألة المبحوث عنها هو جواز التيمّم مع سعة الوقت و عدم ظنّ ضيقه.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق بين رجاء وجدان الماء و بين اليأس منه.
و من الأخبار الدالّة على وجوب رعاية الضيق ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل اثنين منها:
الأوّل: عبد اللّه بن جعفر في (قرب الإسناد) بإسناده عن عبد اللّه بن بكير قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب فلم يجد ماء، يتيمّم و يصلّي؟ قال: لا حتّى آخر الوقت، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض (الوسائل: ج ٢ ص ٩٩٤ ب ٢٢ من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح ٤).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماء و أردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض (المصدر السابق: ص ٩٩٣ ح ١).
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع إلى البعض الدالّ على اعتبار الضيق. يعني أنّ بعض الأخبار لا ينافي الأخبار المقيّدة الدالّة على حمل المطلق على المقيّد.
و لعلّ نظره إلى أخبار تفيد تأسيس التيمّم لذوي الأعذار، و من المعلوم عدم المنافاة بينهما، و هذه الروايات الدالّة على تأسيس التيمّم منقولة في كتاب الوسائل، ننقل واحدة منها:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد اللّه بن عليّ الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يجنب و معه قدر ما يكفيه من الماء للوضوء للصلاة، أ يتوضّأ بالماء أو