الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - تعذّر المماثل
محرمه الذي يزيد سنّه عن ثلاث (١) سنين (من وراء الثوب (٢)، فإن تعذّر) المحرم و المماثل (٣) (فالكافر) يغسّل المسلم، و الكافرة تغسل المسلمة (بتعليم المسلم) على المشهور (٤).
و المراد (٥) هنا صورة الغسل، و لا يعتبر فيه النيّة، و يمكن اعتبار نيّة الكافر كما يعتبر نيّته (٦) في العتق.
و نفاه (٧) المحقّق في المعتبر، لضعف المستند و كونه ليس بغسل حقيقيّ
(١) و قد تقدّم عدم اشتراط المساواة بين الغاسل و المغسول إذا لم يزد سنّ المغسول على ثلاث سنين.
(٢) يعني يجوز تغسيل المحرم من وراء الثوب لا مجرّدا، كما تقدّم في تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه.
(٣) بأن لا يوجد محرم و لا مماثل للميّت من الرجال و النساء، فيجوز إذا تغسيل الكافر الميّت المسلم بتعليم المسلم إيّاه أحكام التغسيل لو لم يعلم.
(٤) في مقابل المشهور ما هو المحكيّ عن المحقّق ; في كتابه (المعتبر) من سقوط الغسل رأسا.
(٥) هذا دفع لتوهّم الإشكال، و هو أنّه كيف يمكن تغسيل الكافر و الحال أنّه تجب النيّة في الغسل، لأنّه من قبيل التعبّديّات؟
و الدفع هو بأنّ ذلك إنّما هو صورة الغسل و ليس بغسل حقيقيّ، فلا تعتبر فيه النيّة.
(٦) يعني كما تعتبر نيّة الكافر في عتق الرقبة كذلك تكفي نيّته في تغسيل الميّت المسلم.
(٧) الضمير في قوله «نفاه» يرجع إلى وجوب الغسل. يعني أنّ المحقّق ; نفى في كتابه (المعتبر) وجوب تغسيل الكافر الميّت المسلم لضعف المستند أوّلا، و لكون الغسل بلا نيّة غير غسل حقيقيّ ثانيا.