الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٥ - نزح سبع دلاء
جمع الكثرة، و فيهما (١) نظر.
[نزح سبع دلاء]
(و) نزح (سبع) دلاء (للطير)، و هو الحمامة (٢) فما فوقها، أي لنجاسة
(١) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى التفسيرين المذكورين. يعني أنّ في كلا التفسيرين إشكالا.
أمّا التفسير الأوّل- و هو جعل «دلاء» جمع قلّة و حملها على أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة و هو العشر، كما عن الشيخ- ففيه عدم كون هذا الوزن من أوزان جمع القلّة التي ذكروها، كما قال ابن مالك في ألفيّته:
أفعلة، أفعل، ثمّ فعلة * * *ثمّة أفعال جموع قلّة
و في هذا المعنى بالفارسيّة:
جمع قلّه چار باشد در ميان نحويان * * *أفعل و أفعله و فعله و أفعال بدان
هذا أوّلا، و فيه أيضا حمله على أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة ثانيا و الحال أنّ أصالة البراءة تجري بالنسبة إلى الأزيد من الثلاثة، فإنّها أقلّ مراتب جمع القلّة.
و أمّا التفسير الثاني الذي ادّعاه العلّامة في كتابه (المنتهى)- و هو كون «دلاء» جمع كثرة مع حمله على أقلّ ما يدلّ عليه هذا الجمع و هو العشر- ففيه أنّ أقلّ ما يدلّ عليه جمع الكثرة هو أحد عشر لا العشر، فإنّ العشر مدلول جمع القلّة و أكثر مراتبه.
إيضاح: إنّ جمع الكثرة يدلّ على ما لا يدلّ عليه جمع القلّة و ينتهي لديه من حيث الكثرة، فإنّ أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة هو العشرة، و ما بعدها أقلّ عدد يدلّ عليه جمع الكثرة و هو أحد عشر.
نزح سبع دلاء
(٢) يعني أنّ المراد من الطير في المقام هو الحمامة و ما هو أكبر منها من حيث الجثّة