الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
التحميد و نحوهما (١)، و لهذا يقدّر الفعل المحذوف في أوائل التصانيف «أبتدئ»، سواء اعتبر الظرف مستقرّا (٢) أم لغوا، لأنّ فيه (٣) امتثالا للحديث لفظا و معنى، و في تقدير غيره (٤) معنى فقط.
و قدّم (٥) التسمية، اقتفاء لما نطق به الكتاب، و اتّفق عليه اولوا الألباب.
و ابتدأ في اللفظ باسم اللّه (٦)، لمناسبة مرتبته في الوجود العينيّ، لأنّه (٧)
و التحميد.
(١) أي و نحو التسمية و التحميد مثل الصلاة عن النبيّ ٦ و الأئمّة المعصومين :، فيصدق الابتداء بالتسمية و التحميد إذا قال قائل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه، و الصلاة على رسول اللّه و على آله الطاهرين.
(٢) قد مرّ التفصيل بين الظرف المستقرّ و هو مثل كائن و حاصل و اللغو و هو غير المذكورين.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الابتداء. يعني أنّ في تقدير الابتداء كذلك امتثالا للحديث المذكور لفظا و معنى.
(٤) يعني أنّ في تقدير غير الابتداء- مثل أن يقدّر «الشروع»- امتثالا للحديث من حيث المعنى خاصّة.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; قدّم البسملة على التحميد، تبعا للقرآن الكريم، ففيه قدّم اللّه البسملة.
(٦) فإنّ المصنّف ابتدأ لفظا باسم اللّه تعالى حيث قال «اللّه أحمد»، لمناسبة مرتبة اللّه من حيث الوجود العينيّ، بخلاف الوجود الذهنيّ و الكتبيّ، فإنّ اللّه تعالى مقدّم على كلّ شيء من حيث الوجود العينيّ، و حيث كان كذلك ناسب أن يكون كذلك في الوجود اللفظيّ أيضا.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى اللّه تعالى، و في قوله «فيه» يرجع إلى الوجود