الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٥ - القول في الشهيد
فلا يرد (١) ما قيل: إنّه يعتبر نقصانها (٢) ليقع الغسل قبل تمامها.
[القول في الشهيد]
(و الشهيد (٣))- و هو المسلم .......
الاعتبار يجوز تغسيل ابن ثلاث تامّة و كاملة و إن كان التغسيل بعد يوم من الموت أو أزيد.
و قوله «يمكن» إلى قوله «من غير زيادة» معناه: يمكن وقوع الغسل للصبيّ الذي أكمل الثلاث حين الموت في الزمان المحدود للتغسيل لا في زمان أزيد منه.
(١) فإنّ جمعا من الفقهاء ذهبوا إلى كون منتهى تحديد ثلاث سنين الموت مشكلا.
و أجاب الشارح ; عنه بأنّ الاعتبار في منتهى الحدّ المذكور هو زمان الموت لا التغسيل إذا اخّر عن الموت.
(٢) الضميران في قوليه «نقصانها» و «تمامها» يرجعان إلى ثلاث سنين.
و الحاصل أنّ القول بكون منتهى الحدّ قبل ثلاث سنين حتّى يقع الغسل قبل تمام السنوات المذكورة لا وجه له.
القول في الشهيد
(٣) هذا مبتدأ، خبره قوله «لا يغسّل و لا يكفّن». يعني أنّ الشهيد و هو المسلم و من بحكمه الميّت في معركة القتال- كما سيجيء تفصيله- لا يجب تغسيله و لا تكفينه، بل يصلّى عليه و يدفن مع ثيابه إلّا أن يكون مجرّدا فيجب تكفينه، كما ورد في خصوص حمزة عمّ النبيّ ٦ بأنّه ٦ كفّن حمزة لأنّه جرّد.
الشهيد و الشهيد: القتيل في سبيل اللّه ج شهداء و الاسم «الشهادة»، سمّي شهيدا لسقوطه على الشاهدة أي الأرض أو لأنّه حيّ عند ربّه حاضر (أقرب الموارد).
أقول: لا يخفى أنّ مقام الشهادة من أعظم المقامات العليّة التي لا ينالها إلّا الصلحاء و السعداء و الذين تشملهم الألطاف الخفيّة الإلهيّة، رزقنا اللّه تعالى إيّاها، و لا جعل