الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٢ - القول في أسمائها
و لم يذكر المصنّف هنا من النجاسات العصير (١) العنبيّ إذا غلى و اشتدّ (٢) و لم يذهب ثلثاه (٣)، لعدم وقوفه (٤) على دليل يقتضي نجاسته، كما اعترف به في الذكرى و البيان، لكن (٥) سيأتي أنّ ذهاب ثلثيه مطهّر، و هو (٦) يدلّ على حكمه بتنجّسه، فلا عذر في تركه.
يعني لو علم وجود خاصّيّة الفقّاع فيما اخذ من غير الشعير أيضا أو اشتبه حاله من حيث الخاصّيّة لا من حيث صدق اسم الفقّاع عليه حكم عليه أيضا بنجاسته.
(١) العصير: المعصور من عصر العنب و نحوه عصرا: استخرج ماءه (أقرب الموارد).
(٢) اختلفوا في أنّ الغليان و الاشتداد هل هما شرطان أو شرط واحد، بمعنى أنّ الغليان هو الاشتداد أم لا.
و المشهور أنّ العصير العنبيّ إذا غلى لم يحكم عليه بنجاسته إلّا بالاشتداد.
(٣) فلو غلى و ذهب ثلثاه كان طاهرا و حلالا.
(٤) الضمير في قوله «وقوفه» يرجع إلى المصنّف. يعني أنّ المصنّف لم يعدّ العصير إذا غلى و اشتدّ من أقسام النجاسات هنا، لعدم وقوفه على دليل يثبت به نجاسته.
(٥) هذا ردّ من الشارح ; على ما ارتكبه المصنّف ; من عدم ذكر العصير العنبيّ من النجاسات إذا غلى و اشتدّ بأنّه لم يذكر هنا العصير المذكور من جملة النجاسات و الحال أنّ نفس المصنّف عدّ ذهاب ثلثي العصير المبحوث عنه من أقسام المطهّرات في قوله فيما سيأتي في الصفحة ١٩٢ عند البحث عن المطهّرات في قوله «و ذهاب ثلثي العصير»، و الذهاب لا معنى لكونه من المطهّرات لو لم نقل بنجاسة العصير المبحوث عنه هنا.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى مطهّريّة ذهاب الثلثين عند المصنّف. يعني أنّ القول بهذه المطهّريّة يدلّ بالالتزام على قول المصنّف بنجاسة العصير لا محالة إذا غلى.