الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٥ - مستحبّات التخلّي
و روي التقنّع (١) معها.
(و الدخول (٢) ب) الرجل (اليسرى (٣)) إن كان (٤) ببناء، و إلّا (٥) جعلها آخر ما يقدّمه (٦).
(١) مصدر من تقنّع الرجل: تغشّى بثوب (أقرب الموارد).
و المراد منه هنا أن يجعل الثوب مثل العباء و غيره على الرأس علاوة على تغطيته.
و الضمير في قوله «معها» يرجع إلى التغطية، و قد ذكر أنّه للاستحياء من الملكين الحاضرين عند المكلّف، كما هو مضمون الرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي ذرّ عن رسول اللّه ٦ في وصيّته له قال: يا أبا ذرّ استحي من اللّه، فإنّي و الذي نفسى بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعا بثوبي استحياء من الملكين الذين معي، يا أبا ذرّ أ تحبّ أن تدخل الجنّة؟ فقلت: نعم فداك أبي و امّي، قال: فاقصر الأمل، و اجعل الموت نصب عينك، و استحي من اللّه حقّ الحياء (الوسائل: ج ١ ص ٢١٤ ب ٣ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح ٣).
(٢) السادس من مستحبّات التخلّي هو الدخول بالرجل اليسرى.
(٣) الرّجل مؤنّث سماعيّ فلذا وصفها المصنّف ; باليسرى، فإنّها مؤنّث «الأيسر».
(٤) اسم «كان» هو الضمير المستتر الراجع إلى التخلّي. يعني يستحبّ الدخول إلى بيت الخلاء بالرجل اليسرى.
(٥) أي إن لم يقع التخلّي في بيت الخلاء، بل أراد أن يقضي حاجته في الصحراء، مثلا جعل الرجل اليسرى آخر قدمه فيجلس و يقضي حاجته.
و الضمير الملفوظ في قوله «جعلها» يرجع إلى الرجل اليسرى.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «يقدّمه» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني و إلّا جعل الرجل اليسرى آخر قدم يقدّمها.