الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
قضيّة الأمر في كلّ أمر ذي بال (١)، فإنّ الابتداء (٢) يعتبر في العرف ممتدّا من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود، فيقارنه (٣) التسمية و
أنّ المصنّف ; جمع في الخطبة المأتيّ بها في بادي الأمر بين التسمية و التحميد، عملا بما يقتضيه الأمر بالابتداء بكليهما، فإنّه ورد في رواية الابتداء بالبسملة. و في رواية اخرى الابتداء بالتحميد، فجمع المصنّف بينهما بقوليه «بسم اللّه الرحمن الرحيم» و «اللّه أحمد».
(١) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
الحسن بن عليّ العسكريّ في تفسيره عن آبائه عن عليّ ٧ (في حديث): أنّ رجلا قال له: إن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس، فقال: تركك حين جلست أن تقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إنّ رسول اللّه ٦ حدّثني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: «كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر»، (الوسائل: ج ٤ ص ١١٩٤ ب ١٧ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة ح ٤).
البال: ما يهتمّ به، يقال: «ليس هذا من بالي» أي ممّا اباليه و «أمر ذو بال» أي يهتمّ به (المنجد).
و الدليل للابتداء بالحمد ما عثرت عليه في الروايات التي تمكّنت من الرجوع إليها، لكن عن بعض المعاصرين نسبته إلى شرح التاج في آخر باب خطبة الجمعة و أنّه ادّعى كون عبارة رواية الابتداء بالحمد هكذا: «إنّ كلّ كلام لم يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أجزم».
(٢) هذا جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّه كيف يمكن الجمع بين الابتداء بالبسملة و بالتحميد؟
فأجاب بأنّ المعتبر هو الابتداء عرفا، و هو يصدق من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود.
(٣) الضمير في قوله «يقارنه» يرجع إلى الشروع. يعني فيقارن الشروع عرفا التسمية