الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٣ - تأخير التيمّم
[تأخير التيمّم]
(و ليكن) التيمّم (عند آخر الوقت (١)) بحيث يكون قد بقي منه مقدار فعله (٢) مع باقي شرائط الصلاة ...
تأخير التيمّم
(١) يعني يجب تأخير التيمّم لذوي الأعذار إلى آخر وقت الصلاة أو غيرها ممّا يكون مشروطا بالطهارة مع رجاء وجدان الماء و زوال العذر.
و اعلم أنّ الذي يعذر في ترك استعمال الماء هل يجوز له التيمّم قبل ضيق الوقت أو يجب عليه التأخير إليه؟ فيه ثلاثة أقوال:
الأوّل: جواز التيمّم و الدخول في الصلاة مطلقا، قال في كشف اللثام: و هو ظاهر البزنطيّ، و حكي عن الصدوق ;، و ظاهر الجعفيّ، للأصل و إطلاق الآية و ما دلّ على فضل أوّل الوقت و عدم الإعادة و إن تمكّن من الماء في الوقت كصحيح زرارة سأل الباقر ٧: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت، قال: تمّت صلاته و لا إعادة عليه.
الثاني: القول بعدم جواز التيمّم إلّا عند ضيق الوقت، و هذا هو قول الأكثر، قال في كشف اللثام: فالأكثر على المنع مطلقا، لكونه طهارة اضطراريّة، و لا اضطرار مع السعة.
الثالث: القول بالتفصيل بين رجاء زوال العذر و عدمه، و هذا القول هو مختار المصنّف ; في قوله «وجوبا مع الطمع في الماء»، و قرّبه في كشف اللثام بقوله:
و أقربه ... الجواز مع العلم عادة باستمرار العجز إلى فوات الوقت و عدمه مع عدمه.
(٢) الضمير في قوله «فعله» يرجع إلى التيمّم. يعني أنّ المراد من آخر الوقت هو الزمان الذي يقدر فيه المكلّف على التيمّم و تحصيل جميع الشرائط المفقودة للصلاة، مثل تطهير الثوب و البدن إذا كانا نجسين و مثل الوصول إلى مكان مباح أو تحصيل ساتر أو غيرها.