الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - نزح ثلاثين دلوا
و أطلق المصنّف (١) أنّ حكم بعضها كالكلّ، و غيره (٢) بأنّ الحكم معلّق بالجميع، فيجب لغيره مقدّره (٣) أو الجميع (٤)، و التفصيل (٥) أجود.
(١) يعني أنّ المصنّف ; أطلق في كتابه (البيان) حكم اختلاط بعض المذكورات بماء المطر و قال بأنّ حكم بعض هذه النجاسات الثلاث المختلطة بماء المطر هو حكم الكلّ أعني وجوب نزح الثلاثين و لم يفصّل كما فصّله الشارح ; في قوله «و لو خالط أحدها ... إلخ».
(٢) يعني أنّ غير المصنّف من الفقهاء أيضا أطلق و قال بأنّ الحكم بوجوب نزح الثلاثين يتعلّق باختلاط المطر بجميع ما ذكر من النجاسات الثلاث، فلو اختلط بالمطر إحداها لم يجب فيها إلّا نزح ما قدّر فيها.
(٣) الضمير في قوله «لغيره» يرجع إلى الجميع، و في قوله «مقدّره» يرجع إلى غير الجميع. يعني يجب في اختلاط غير الجميع بماء المطر نزح ما قدّر في خصوصه.
(٤) يعني يجب نزح الجميع لو لم يكن لغير الجميع مقدّر و قلنا بوجوب ذلك فيما لا نصّ فيه.
(٥) اللام تكون للعهد الذكريّ. يعني أنّ التفصيل المذكور في قول الشارح ; «و لو خالط أحدها كفت الثلاثون إن لم يكن له مقدّر، أو كان و هو أكثر أو مساو» هو أجود الأقوال.
إيضاح: إنّ الأقوال في اختلاط إحدى النجاسات الثلاث المذكورة بماء المطر ثلاثة:
الأوّل: وجوب نزح الثلاثين كما هو قول المصنّف ; في كتابه (البيان).
الثاني: وجوب نزح المقدّر أو الجميع كما هو قول سائر الفقهاء.
الثالث: التفصيل المذكور الذي استجاده الشارح ;.
***