الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - نزح ثلاثين دلوا
وجوب ثلاثين له (١) مجتمعا مخالطا للماء، لأنّ مبنى حكم البئر على جمع المختلف (٢) و تفريق المتّفق (٣)، فجاز (٤) إضعاف ماء المطر لحكمه (٥) و إن (٦) لم تذهب أعيان هذه الأشياء.
و لو خالط (٧) أحدها كفت الثلاثون .......
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى كلّ واحد ممّا ذكر من العذرة و بعض الأبوال و خرء الكلب، و قولاه «مجتمعا» و «مخالطا» كلاهما حال من الضمير في قوله «له».
(٢) كما هو الحال في نزح الماء للكلب و الغنم في قولهما «و أربعين دلوا للثعلب و الأرنب و الشاة و الخنزير و الكلب ... إلخ» و الحال أنّ مثل الشاة و الكلب يختلفان من حيث الطهارة و النجاسة.
(٣) كما فرّق في حكم النزح بين الخنزير و الكلب و الحال أنّهما متّفقان من حيث نجاستهما العينيّة.
(٤) هذا متفرّع على المبنى المذكور، و هو تفريق الأجناس المتّفقة من حيث النجاسة كالكلب و الخنزير، و جمع الأجناس المختلفة مثل الشاة و الكلب.
قوله «فجاز» معناه: فيمكن أن يكون اختلاط المطر بما ذكر موجبا لضعف حكم كلّ واحد ممّا اختلط بماء المطر منفردا، بمعنى وجوب النزح بالاختلاط بماء المطر أقلّ ممّا يجب بوقوع كلّ واحد ممّا ذكر في البئر منفردا.
و قوله «إضعاف» مصدر من باب الإفعال بمعنى تصيير الشيء ضعيفا.
(٥) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى كلّ واحد ممّا ذكر.
(٦) وصليّة. يعني أنّ اختلاط المطر بما ذكر يوجب ضعف حكم المذكورين و إن لم يوجب زوال عين النجاسات المذكورة.
(٧) الضمير في قوله «أحدها» يرجع إلى النجاسات الثلاث المذكورة. احتمل بعض