الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٣ - القول في المسحتين
الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه (١).
و اكتفى المصنّف بالرأس (٢) تغليبا لاسمه على ما نبت عليه (بمسمّاه) أي مسمّى المسح و لو بجزء من إصبع ممرّا (٣) له على الممسوح ليتحقّق اسمه لا بمجرّد وضعه، و لا حدّ لأكثره (٤).
نعم يكره الاستيعاب (٥) إلّا أن يعتقد شرعيّته، ........
كما فصّل.
أقول: يلزم في مقام تعيين مقدار مقدّم الرأس تقسيمه إلى أربع: اليمين و اليسار و الخلف و القدّام، و الربع المقدّم هو مقدار مقدّم الرأس الذي يجب مسحه بما يصدق عليه اسم المسح.
(١) بأن لا يخرج الشعر عن الربع المقدّم من الرأس إلى مكان آخر.
(٢) يعني أنّ المصنّف ; اكتفى بقوله «مقدّم الرأس» و لم يقل «ثمّ مسح الشعر الموجود النابت على مقدّم الرأس» للتغليب، لأنّ الرأس يطلق على الشعر الموجود النابت عليه أيضا.
(٣) قوله «ممرّا»- بصيغة اسم الفاعل- حال، و ذو الحال- و هو غير مذكور لفظا- هو الشخص الماسح، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الجزء. يعني يجب إمرار جزء من الإصبع على الشعر النابت على الرأس، فلا يكفي وضع جزء من الإصبع على الرأس.
(٤) يعني لا يتعيّن حدّ لأكثر مسح شعر مقدّم الرأس، بمعنى أنّه يجوز مسح شعر جميع مقدّمه.
(٥) المراد من «الاستيعاب» هو إحاطة المسح بجميع الرأس يمينا و يسارا و خلفا و قدّاما كما يفعله العامّة، هذا إذا لم يقصد الماسح شرعيّته، فلو اعتقد وجوب مسح الرأس استيعابا حكم عليه بالحرمة، لكونه بدعة، و هي إدخال ما ليس من الدين في الدين على أنّه من الدين.