الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٨ - أحكام الاستحاضة
مع وجود الدم الموجب له (١) قبل فعل الصلاة و إن كان (٢) في غير وقتها إذا لم تكن (٣) قد اغتسلت له بعده، كما يدلّ عليه (٤) خبر الصحّاف.
وجود الدم الموجب للأغسال قبل الإتيان بالصلاة و إن حصل الدم قبل حلول وقت الصلاة- مثل ما إذا حصلت المتوسّطة قبل وقت صلاة الصبح أو الكثيرة قبل وقت الإتيان بالعصرين أو العشاءين- وجب عليها الغسل.
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الغسل.
(٢) أي و إن كان الدم الموجب للغسل حاصلا قبل أوقات الصلاة.
(٣) يعني أنّ وجوب الغسل للدم الموجب له إذا حصل قبل وقت الصلاة مشروط بعدم الغسل قبلا، و إلّا فلا يجب الغسل بعد حلول وقت الصلاة كما تقدّم في الصفحة ٢٣٥ في قوله «قدّمته على الفجر و اجتزأت به للصلاة».
و الضميران في قوليه «له» و «بعده» يرجعان إلى الدم.
(٤) يعني كما يدلّ خبر الصحّاف على وجوب الغسل للدم الحاصل قبل وقت الصلاة.
و المراد من خبر «الصحّاف» الدالّ على وجوب الغسل للصلاة و لو حصلت المتوسّطة أو الكثيرة قبل وقتها هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد اللّه ٧ في «حديث حيض الحامل» قال: و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضتها، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل و لتصلّ، و إن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعد ما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي و تستذفر و تصلّي الظهر و العصر ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف* فلتتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم